ابن أبي الحديد

116

شرح نهج البلاغة

ولا كان كافرا طرفة عين قط ، ولا مخطئا ولا غالطا في شئ من الأشياء المتعلقة بالدين . وهذا تفسير الامامية . * * * [ فصل فيما قيل من سبق على إلى الاسلام ] المسألة السادسة : أن يقال : كيف قال : ( وسبقت إلى الايمان ) ، وقد قال قوم ( 1 ) من الناس : إن أبا بكر سبقه ، وقال قوم : إن زيد بن حارثة سبقه ؟ والجواب ، أن أكثر أهل الحديث وأكثر المحققين من أهل السيرة رووا أنه عليه السلام أول من أسلم ، ونحن نذكر كلام أبى عمر يوسف بن عبد البر ، المحدث في كتابه المعروف ، ، بالاستيعاب ، ، . قال أبو عمر في ترجمة ( 2 ) علي عليه السلام : المروي عن سلمان وأبي ذر والمقداد وخباب وأبى سعيد الخدري وزيد بن أسلم أن عليا عليه السلام أول من أسلم ، وفضله هؤلاء على غيره . قال أبو عمر : وقال ابن إسحاق : أول من آمن بالله وبمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو قول ابن شهاب ، إلا أنه قال : ( من الرجال بعد خديجة ) . قال أبو عمر : وحدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الدهقان ، قال : حدثنا محمد بن صالح ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لعلى عليه السلام أربع خصال ، ليست

--> ( 1 ) ب : ( كثير ) ، وما أثبته من ج . ( 2 ) الاستيعاب 1089 وما بعدها .